بحث مخصص

30.5.08

إخناتون...أو أسرار بشاعة "فرعون"






كشف علماء الآثار أدلة على بشاعة الحياة التي تحملها بعض المصريين القدماء وهم يبنون آثار الفراعنة الشهيرة . وتوضح بقايا الهياكل العظمية التي اكتشفت في مدينة مجهولة وسط مصر كيف مات الكثير من الناس العاديين في ريعان الشباب وعاشوا ظروفا في غاية القسوة...
وعانى كثير منهم من إصابات في العمود الفقري وسوء التغذية وضعف النمو. واكتشفت تلك الآثار في مدينة العمارنه، التي كانت عاصمة جديدة أمر ببنائها الفرعون اخناتون * قبل 3500 عام...
وتسجل الكتابات الهيروغليفية لتلك الفترة كيف أن الفرعون ، وهو والد توت عنخ امون، كان مصمما على بناء مدينة جديدا لتخليد إلهه المفضل "اتون"  تضم معابد وقصورا ومقابر فخمة. وترك اخناتون، ومعه زوجته نفرتيتي، العاصمة طيبة وبها الآلهة القديمة ورهبانها وسار بشعبه 320 كيلومترا شمالا إلى ذلك السفح الصحراوي الكئيب قرب مجرى نهر النيل...
استغرق بناء المدينة 15 عاما لتضم 50 ألفا من السكان، لكن بعد بضع سنوات من موت الفرعون هجرها الناس وتركت نهبا للرياح والرمال. وعلى مدى أكثر من قرن ظل علماء الآثار يبحثون دون جدوى عن آثار موتى العمارنه...
ومؤخرا توصل أثريون من فريق بريطاني لاكتشاف مثير عندما عثروا على عظام بشرية في الصحراء حملتها الفيضانات بعيداً. وكانت تلك أول عظام أمكن التعرف عليها للعمال الذين عاشوا في المدينة والثمن الباهظ الذي دفعوه لتحقيق حلم الفرعون...
 يقول "البروفيسور باري كيمب" ،  الذي يقود فريق الاستكشافات: "تكشف العظام عن جانب سوداوي للحياة يتناقض تماما مع الصورة التي حاول اخناتون إشاعتها عن الهروب إلى ضوء الشمس والطبيعة...
إخناتون* أوأمنحوتب الرابع" هو فرعون من الأسرة الثامنة عشرة ، حكم مع زوجته نفرتيتي لمدة 17 سنة منذ عام ق.م 1369 . كلمة إخناتون معناها الجميل مع قرص الشمس...
 حاول توحيد آلهة مصر القديمة بما فيها الإله أمون رع في شكل الإله الواحد أتون . ونقل العاصمة من طيبة إلي عاصمته الجديدة أخت أتون بالمنيا...
 ولما مات خلفه أخوه توت عنخ أمون،  الذي ارتد عن عقيدة آتون وترك العاصمة إلى طيبة وأعلن عودة عقيدة أمون معلنا أنه توت عنخ آمون ...
وهدم كهنة طيبة آثار إخناتون ومدينته ومحوا اسمه من عليها. وذهب عرق و أرواح العمال سدى لنزوات "الفراعنة" والجبابرة ،و تبقى الشعوب والأمم تعاني من هؤلاء في كل زمان ومكان مع  تغير فقط في الأسماء و الأشكال...





المصدر
بي.بي.سي
(ومصادر أخرى)
28.01.2008



ليست هناك تعليقات:

آثار و تاريخ / المزيد